ابن كثير

383

قصص الأنبياء

جوفاء بين بيت مريم بنت عمران وبنت آسية بنت مزاحم ، وهما من أزواجي يوم القيامة . وأصل السلام على خديجة من الله وبشارتها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا وصب في الصحيح ، ولكن هذا السياق بهذه الزيادات غريب جدا . وكل من هذه الأحاديث في أسانيدها نظر . وروى ابن عساكر من حديث أبي زرعة الدمشقي ، حدثنا عبد الله ابن صالح حدثني معاوية ، عن صفوان بن عمرو ، عن خالد بن معدان عن كعب الأحبار أن معاوية سأله عن الصخرة يعنى صخرة بيت المقدس فقال : الصخرة على نخلة ، والنخلة على نهر من أنهار الجنة ، وتحت النخلة مريم بنت عمر وآسية بنت مزاحم ينظمان سموط أهل الجنة حتى تقوم الساعة . ثم رواه من طريق إسماعيل ، عن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن مسعود ، عن عبد الرحمن ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . وهذا منكر من هذا الوجه بل هو موضوع . وقد رواه أبو زرعة عن عبد الله بن صالح ، عن معاوية عن مسعود ابن عبد الرحمن ، عن ابن عابد ، أن معاوية سأل كعبا عن صخرة بيت المقدس فذكره . قال الحافظ ابن عساكر : وكونه من كلام كعب الأحبار أشبه . قلت : وكلام كعب الأحبار هذا إنما تلقاه من الإسرائيليات التي منها ما هو مكذوب مفتعل وضعه بعض زنادقتهم أو جهالهم ، وهذا منه والله أعلم